الشهيد الثاني

206

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« وقيل : يجوز » العقد على الأمة مع القدرة على الحرّة على كراهة « 1 » للأصل ، وعمومات الكتاب مثل ( إلّاعلى أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ) « 2 » ( ولأمة مؤمنة خير من مشركة ) « 3 » ( واحلّ لكم ما وراء ذلكم ) « 4 » ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ) « 5 » ولرواية ابن بكير المرسلة عن الصادق عليه السلام « لا ينبغي » « 6 » وهو ظاهر في الكراهة . ويضعَّف بأنّ الاشتراط المذكور مخصِّص لما ذكر من العمومات . والرواية مع إرسالها ضعيفة « 7 » وضعف مطلق المفهوم ممنوع . وتنزيل الشرط على الأغلب خلاف الظاهر . « وهو » أي القول بالجواز « مشهور » بين الأصحاب ، إلّاأنّ دليله غير ناهض عليه ، فلذا نسبه إلى الشهرة « فعلى » القول « الأوّل لا يباح » نكاح الأمة « إلّابعدم الطول » وهو لغةً الزيادة والفضل ، والمراد به هنا الزيادة في المال وسعته بحيث يتمكّن معها من نكاح الحرّة ، فيقوم بما لا بدّ منه من مهرها ونفقتها . ويكفي للنفقة وجوده بالقوّة ، كغلّة الملك وكسبِ ذي الحرفة . « وخوف العَنَت » بالفتح ، وأصله انكسار العظم بعد الجبر ، فاستعير لكلّ

--> ( 1 ) قاله الشيخ في النهاية : 460 ، والمحقّق في المختصر النافع : 177 ، ونسبه في الشرائع 2 : 291 إلى الأشهر . ( 2 ) المؤمنون : 6 . ( 3 ) البقرة : 221 . ( 4 ) النساء : 24 . ( 5 ) النور : 32 . ( 6 ) الوسائل 14 : 391 - 392 ، الباب 45 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 5 . ( 7 ) والظاهر أنّ ضعفها بابن فضّال وابن بكير ، فإنّهما فطحيّان . انظر المسالك 9 : 9 - 10 .